عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
472
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
صوران هي في شرقيّ القارة وقعوضه ، وعلى بعض أحجاره كتابات كثيرة بالمسند ، ولها ذكر كثير في التّاريخ . وقد جاء ذكرها في شعر أبي تمّام ، حيث يقول في هجاء عيّاش بن لهيعة [ في « ديوانه » 2 / 263 من الكامل ] : والمدّعي ( صوران ) منزل جدّه * قل لي : لمن أهناس والفيّوم ؟ وكانت تظهر بها نار يعبدها كثير من الحضرميّين . وقال ياقوت : ( صوران قرية للحضارمة باليمن ، بينها وبين صنعاء اثنا عشر ميلا ، خرجت منها نار فثارت الحجارة وحرق الشّجر ، حتّى احترقت الجنّة المذكورة في قوله تعالى : ( إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ ) وإليها ينسب سليمان بن زياد بن ربيعة بن نعيم الحضرميّ الصّورانيّ ، مات سنة ( 216 ه ) ، وابنه أبو يحيى غوث بن سليمان ، ولي قضاء مصر . وأبو زمعة ، عرابيّ بن معاوية ، وابنه زمعة روى عن أبيه وغيره ) اه « 1 » وقد ترجم الحافظ لسليمان بن زياد في « تهذيب التّهذيب » [ 4 / 168 ] ، وأخرج له ابن ماجة ، والتّرمذيّ في « الشّمائل » ، ووثّقه يحيى بن معين . وقد أخطأ ياقوت في قوله : ( إنّ بينها وبين صنعاء اثنا عشر ميلا ) ؛ لأنّ المسافة أكثر من ذلك ، كما سبق في شبوة ، ولا يمكن تأويلها ب ( يوما ) ؛ لأنّ المسافة أقلّ من ذلك ، إلّا أنّها تقارب ذلك ، بل تزيد عليه بالمراحل القصيرة الآن الّتي عليها العمل . وقد توهّم صاحب « التّاج » أنّها مصحّفة عن ضوران ، وكأنّه لم يطّلع على ما في « المعجم » . وبعد هذا كلّه عرفت أنّ ياقوت وصاحب « التّاج » وكثيرا من المفسرين خبطوا في
--> ( 1 ) معجم البلدان ( 3 / 433 ) .